علي بن عبد الله النميري ( أبو الحسن الششتري )

11

ديوان أبي الحسن الششتري

4 - ويعتبر هذا العصر كذلك عصر التفاعل بين المشرق والمغرب ، فهناك من الطرق الصوفية ( الشعبية خاصة ) ما لم يكن مهما ولا مشتهرا ، انطلق أصحابها من المغرب والأندلس إلى المشرق « كأبي الحسن الشاذلي » ( الشاذلية ) و « أحمد البدوي » ( البدوية ) و « أحمد الرفاعي » ( الرفاعية ) ، وبعد شهرتهم انقلبت طرقهم إلى المغرب « 1 » فأصبح لهم أتباع ومريدون وطوائف . ثانيا - حياته وآثاره : 1 - حياة الششتري الزمانية والفكرية : - هو : علي بن عبد الله النّميري ، ويكنّى بأبي الحسن النميري ، نسبة إلى نمير ؛ بطن من بطون هوازن العربية ، والششتري نسبة إلى القرية التي ولد بها وهي من عمل وادي آش ، حيث أن زقاق الششتري معلوم بها حسب ما ذكره المقري « 2 » . كما يدعى باللوشي نسبة إلى قرية لوشة Loja التي قضى بها بعضا من طفولته « 3 » . - تربى أبو الحسن في أسرة كانت على ما يبدو ذات جاه وسلطة في المنطقة المذكورة ، حيث يروى أن أباه كان من الأمراء ، حكام الأقاليم ، ولهذا عدّ « من الأمراء أولاد الأمراء » « 4 » . - كانت ولادة الششتري حوالي سنة 610 ه . أي أوائل القرن السابع الهجري ، وتمتد حياته إلى أواخر عصر الموحدين ، أي أنه عاصر أهم الأحداث السياسية والاجتماعية والفكرية للمرحلة ، وعاشها وتأثر بها وأثر فيها ، ويمكن تلخيص مراحل حياته في ثلاث حقب هي :

--> ( 1 ) - انظر Voir : LX Paul nwia ibn Abbad de Ronda . عن مجلة : بحوث ودراسات معهد الآداب الشرقية مقدمة البحث بالفرنسية ، حيث يذكر نويا أن الشاذلي الذي لم يكن معروفا بعد اشتهاره بمصر ، دخلت طريقته المغرب على يد تلميذه « ابن عباد الرندي ( 733 - 792 ه ) خاصة ضمن مؤلفاته : « لطائف المنن » في ترجمة الشاذلي ومناقبه وتلميذه المرسي ، وكتابه : « التنوير في إسقاط التدبير » وكتاب « الحكم العطائية » . ( 2 ) - نفح الطيب ج 2 ص 185 . ( 3 ) - . Voir L . Massignon Recherches sur shushtasi Poe ? te Andalous : in Melanges W . M . Paris . Cie 950 P : 253 ( Paris ) . ( 4 ) - ابن ليون التجيبي : الرسالة العلمية ص 3 .